العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

وأغاروا على سرح الناس فسيرو . قال سلمة : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا حتى قال : مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا السيوف من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم أيام حروراء . فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس بالرماح قال : وقتل بعضهم على بعض وما أصيب يومئذ من الناس إلا رجلان . فقال علي عليه السلام : التمسوا فيهم المخدج وهو الناقص فلم يجدوه فقام علي عليه السلام بنفسه حتى أتى ناسا وقد قتل بعضهم على بعض قال : أخرجوهم [ فأخرجوهم ] فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله . قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو أسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استخلفه ثلاثا وهو يحلف له . 575 - العمدة : من الجمع بين الصحيحين من إفراد مسلم مثله . بيان أقول : رواه [ أيضا بن الأثير ] في جامع الأصول من صحيح مسلم وأبي داود عن زيد بن وهب . لنكلوا عن العمل أي امتنعوا وتركوه اتكالا على هذا العمل وثوابه . فنزلني زيد بن وهب أي ذكر القصة منزلا منزلا وقال الأربلي رحمه الله : يقال : وحش الرجل إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق . وفي النهاية : أتى النبي صلى الله عليه وآله بمخدج أي ناقص الخلق .

--> 575 - أنظر الحديث ( 862 ) في الفصل الأخير - وهو فصل [ ذكر ] شئ من الاحداث [ الواقعة ] بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - من كتاب العمدة ص 242